علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
266
ضرائر الشعر
كان الوجه أن يقال : وما كدت أؤوب ، وإني عسيت أن أصوم ، إلا أن الضرورة منعت من ذلك . وقولهم في المثل : ( عسى الغوير أبؤسا ) شاذ يحفظ ولا يقاس عليه . وأما إبدال الحكم من الحكم فمنه : قلب الإعراب أو غيره من الأحكام لأن اللفظ إذا قلب حكمه أعطى ، بدله ، حكم غيره ، نحو قول خداش بن زهير : وتُرْكَبُ خَيْلُ لا هوادَة بيننا . . . وتَشْقَى الرماحُ بالضياطرةِ الحُمرِ يريد : وتشقى الضياطرة الحمر بالرماح ، فجعل إعراب ( الرماح ) للضياطرة وإعراب الضياطرة للرماح ، ويروي : وتعصي الرماح بالضياطرة